ابن عبد البر
113
التمهيد
ابن حباب قال أخبرني معاوية بن صالح قال حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة قال سمعت النعمان بن بشير على منبر حمص يقول قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح وكانوا يسمونه السحور ( 1 ) فهذه الآثار في معنى حديث مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة المذكور في هذا الباب وفيها تفسير له وعبارة عن معنى الليلة القابلة والليلة الثالثة والرابعة المذكرات فيه واختلف العلماء في عدد قيام رمضان فقال مالك تسع وثلاثون بالوتر ست وثلاثون والوتر ثلاث وزعم أنه الأمر القديم وقال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وداود ومن اتبعهم عشرون ركعة سوى الوتر لا يقام بأكثر منها استحبابا واحتجوا بحديث السائب بن يزيد أنهم كانوا يقومون في زمان عمر بن الخطاب بعشرين ( 1 ) ركعة ذكر عبد الرزاق عن داود بن قيس وغيره عن محمد بن يوسف ( 2 ) عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب وعلى تميم الداري على إحدى